أبو نصر الفارابي
82
فصوص الحكم
باللّذة العليا . [ 50 - ] فص الروح القدسية لا يشغلها جهة تحت عن جهة فوق « 96 » ، ولا يستغرق الحس « 97 » الظاهر حسّها الباطن ، وقد يتعدّى « 98 » تأثيرها عن بدنها « 99 » إلى أجسام العالم وما فيه وتقبل المعقولات من الروح الملكيّة « 100 » ، بلا « 1 » تعليم من الناس . [ 51 - ] فص الأرواح العاميّة الضعيفة « 2 » إذا مالت إلى الباطن غابت عن الظاهر « 3 » ، وإذا مالت إلى الظاهر غابت « 4 » عن الباطن ، وإذا ركنت من « 5 » الظاهر إلى مشعر غابت عن الآخر ، وإذا جنحت « 6 » من الباطن إلى قوة غابت عن الأخرى « 7 » . فلذلك « 8 » البصر يختلّ بالسمع ، والخوف يشغل عن الشهوة ، والشهوة شغل « 9 » عن الغضب ، والفكر
--> ( 96 ) في الأصل : « تحته » و « فوقه » ، وفي م : « جهة تحب عن جهة فوق » ، والجملة مشوشة في ش ، وما أثبتناه من ت . ( 97 ) في ش : « وا ؟ ؟ ؟ ه لا يستغرق » ، وفي ت : « حسها » . ( 98 ) في ش وت وج : « ويتعدى » . ( 99 ) في م : « ويتعدى تأثيرها بدمها » . ( 100 ) في ت : « الملكة » . ( 1 ) في ش : « وبلا » . ( 2 ) في ش : « الصغيرة » ، ولم ترد « الضعيفة » في ت . ( 3 ) في م : « إلى الباطن غير الظاهر » . ( 4 ) في م : « غايب » هنا وفي « غابت » الآتية . ( 5 ) في ج : « عن » ، ولم ترد « من الظاهر » في ش . ( 6 ) في ت : « احتجت » ، وفي هامش ج : « احتجب » . ( 7 ) في ش وم وت وج : « عن أخرى » . ( 8 ) في ت : « فكذلك » . ( 9 ) « عن الشهوة والشهوة تشغل » لم ترد في ج .